إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
285
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
النُّبُوَّةَ مُدَّةً ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ ، وَأَنَّ لِمَعْبُودِهِ أَعْضَاءً عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ ، عَلَى كَيْفِيَّةٍ يَشْمَئِزُّ مِنْهَا قَلْبُ الْمُؤْمِنِ ، إِلَى إِلْحَادَاتٍ أُخَرَ ( 1 ) . وَكَذَلِكَ مَنِ اتَّبَعَ الْمَهْدِيَّ الْمَغْرِبِيَّ ( 2 ) الْمَنْسُوبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ بِدَعِ الْمَغْرِبِ ، فَهُوَ في التسمية والإثم ( 3 ) مَعَ مَنِ اتَّبَعَ ، إِذَا انْتَصَبَ نَاصِرًا لَهَا ، وَمُحْتَجًّا عَلَيْهَا . وَقَانَا اللَّهُ شَرَّ التَّعَصُّبِ عَلَى غير بصيرة من الحق بفضله ورحمته .
--> = انظر : الملل والنحل للشهرستاني ( ص 176 ) ، ميزان الاعتدال للذهبي ( 4 / 160 ) ، الكامل لابن الأثير ( 4 / 428 ) . ( 1 ) انظر : ما كان يقوله من ضلالات في مراجع ترجمته . ( 2 ) هو محمد بن عبد الله بن تومرت البربري ، المدعى أنه علوي حسني ، وأنه الإمام المعصوم ، حصل أطرافاً من العلم ، وألف عقيدة لقبها بالمرشدة ، فيها توحيد وخير بانحراف ، فحمل عليها أتباعه ، وسماهم الموحدين ، ونبز من خالف المرشدة بالتجسيم ، وأباح دمه . توفي سنة 524 ه - ، وترجمته في السير فيها خير وشر ، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه دخل في أمور منكرة ، وفعل أموراً حسنة . انظر : منهاج السنة ( 4 / 99 ) ، سير أعلام النبلاء ( 19 / 539 ) . وسوف يتكلم المؤلف عن بعض أعمال أتباعه في ( ص 320 - 321 ) ، وكذلك في المجلد الثاني ( من المطبوع ) ( 2 / 226 ، 348 ) . ( 3 ) في ( خ ) و ( ط ) : " الإثم والتسمية " ، وفي ( غ ) : " وفي الإثم " .